مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

لماذا؟

«همزاح».. وعار لن ينزاح!!

 


‏مع اقتراب احتفالات مصر بالذكرى  الثالثة والخمسين لانتصار أكتوبر  المجيد على العدو الصهيونى .. يعرض فى دولة الاحتلال فيلم وثائقى اسرائيلى ‏يجسد آثار هزيمة الجيش الصهيونى  من الجيش المصرى فى أكتوبر 1973.. حيث يوثق الفيلم شهادات واعترافات عبرية رسمية وحية عن صدمة الجيش الإسرائيلى فى حرب أكتوبر.. ويكشف تفاصيل أسر نحو 37 جندياً وضابطاً إسرائيلياً من قِبل القوات المصرية .. فى واقعة يعتبرها الإسرائيليون هما .. بل عارا لن ينزاح مهما طالت السنين وأن ما حدث فى أكتوبر المجيدة هزيمة نكراء للجيش الذى كانوا يظنون أنه لن يقهر وفضيحة لن تمحوها الأيام وإن طالت!!.

‏ الفيلم أحدث تفاعلاً كبيراً وضجة إعلامية باعتباره وثيقة تسجل اعترافات موثقة من داخل الأرشيف والمجتمع الإسرائيلى تفند الروايات التقليدية وتبرز حجم الهزيمة والانكسار الإسرائيلى فى الأيام الأولى للحرب.

و يتناول الفيلم معركة موقع «لسان بورتوفيق» خلال حرب أكتوبر 1973.. مستندًا إلى وقائع يوردها أرشيف وزارة الدفاع الإسرائيلية عن حصار القوات المصرية للموقع واستسلام القوة الموجودة فيه.

و يعيد فيلم «هَمِزّاح» الذى تعنى تسميته بالعبرية «رصيف الميناء» أو «المرسي».. عرض أحداث معركة الموقع الإسرائيلى المحصن فى أقصى جنوب خط بارليف.. قبالة ميناء بورتوفيق ومدخل قناة السويس.. خلال حرب أكتوبر 1973.

ويركز العمل على الجنود الإسرائيليين داخل الموقع عقب عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس فى 6 أكتوبر.. فى ظل حصار متواصل فرضته القوات المصرية على الموقع.. مع تراجع الذخيرة والإمدادات الطبية وارتفاع أعداد المصابين داخله.

وتورد الوقائع الواردة فى الأرشيف الرسمى لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن المعركة امتدت من 6 إلى 13 أكتوبر 1973.. وأن الموقع تعرض للقصف بالتزامن مع العبور.. قبل أن تؤدى هجمات قوات المشاة وعناصر الكوماندوز المصرية إلى عزل القوة الموجودة داخله واستنزاف قدرتها على القتال.

وبحسب التوثيق نفسه.. حاولت إسرائيل فى 11 أكتوبر تنفيذ عملية إنقاذ بحرية بمشاركة وحدة الإنقاذ التابعة للبحرية وعدد من القوارب.. إلا أن القوات المصرية رصدت التحرك وتعاملت معه بنيران المدفعية الساحلية.. ما أدى إلى انسحاب القوة وفشل محاولة الوصول إلى الموقع.

وفى 13 أكتوبر.. استسلمت القوة الإسرائيلية تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.. ونُقل 37 جنديًا إسرائيليًا إلى الأسر فى مصر.. قبل إعادتهم بعد أسابيع ضمن ترتيبات فصل القوات.. ويشير الأرشيف الإسرائيلى إلى الرقم ذاته ضمن وقائع أسر جنود الجيش الإسرائيلى خلال الحرب.

وشارك فى حصار موقع لسان بورتوفيق.. وفق الوقائع المتداولة عن المعركة.. العقيد أركان حرب فؤاد بسيوني.. قائد المجموعة 127 صاعقة والمسؤول عن العملية.. والرائد أركان حرب زغلول فتحي.. قائد الكتيبة 43 صاعقة.. وانتهت المعركة بأسر 37 جنديًا.. بينهم 5 ضباط.

ومن أبرز مشاهد نهايتها تسلّم زغلول فتحى الحصن والعلم الإسرائيلى من قائده «شلومو أردنست «  بعد استسلام القوة المحاصرة. ويقدم الفيلم رواية إسرائيلية لمعركة محددة انتهت بفشل إمداد الموقع وإنقاذه.. ثم استسلام القوة الموجودة فيه.

‏فى النهاية يبقى السؤال المهم الذى يفرض نفسه مع كل احتفال بذكرى هذا النصر العظيم :

‏لماذا لا تنتج مصر فيلما عالميا يوثق  انتصارات أكتوبر  المليئة بقصص البطولة والتضحية والكرامة ؟  .

اتمنى ان تتحرك الوزارات والجهات المعنية فى الدولة المصرية نحو إنتاج فيلم أو أكثر عن هذه الملحمة البطولية التى سطرها أبطال الجيش المصرى وباتت تدرس فى كبريات الأكاديميات العسكرية بمختلف دول العالم المتقدم منها قبل النامى .